حورية الراعي.. زهرة الكرامة. بقلم الشاعر مصطفى رجب

إهداء إلى 
الشاعرةُ المُناضلةُ – حورية الراعي

( حورية الراعي:  زهرة الكرامة ) 

حُورُ العُيونِ، وسِحرُها السَفَّارُ
تَنسابُ في الآفاقِ كالأمطارِ

فلسطينيةُ المعنى، لها عَلَمٌ
يَرقى بهِ الإلهامُ للأحرارِ

كأنَّها النجمُ المُضيءُ بليلةٍ
سَوداءَ، يُشعلُ فكرةَ الإصرارِ

قلمُ البطولةِ حينَ تُطفأُ شمعةٌ
تَخطو بهِ الأقدارُ نحوَ نَصارِ

يا حوريةَ الأقصى، ويا أنشودةً
تَعلو على قيْدِ الدُّجى المُحتارِ

أدبٌ، وعزمٌ، وانتصارُ عقيدةٍ
وصدى يدوّي في مدى الإعصارِ

من فيضِ حرفكِ تستقي أقلامُنا
دربَ الكرامةِ، نهجَها المختارِ

أنتِ التي إن قالَ صوتُكِ فكرةً
رَجفَ الزمانُ لوقعِها الغَفَّارِ

ما قِيلَ فيكِ قليلُ وصفٍ صادقٍ
بل أنتِ أسطورةُ نَسَجَتْ أفكارِ

يا زهرةً نَبَتتْ بأرضٍ صَلبةٍ
ورَوَتْ جُذورَ المجدِ بالأشعارِ

يا من تُحركُ في الحروفِ جيوشَها
وتقودُها لتُزيحَ كلَّ حصارِ

هل يُهزمُ التاريخُ إنْ خطّتْهُ
أنثى بحبرِ العدلِ والانتصارِ؟

أنتِ التي في الحربِ تبني سِلمَها
وتفكُّ بالأملِ المدى المحْصارِ

ترقى المعاني في فمكْ مترنّماً
ويطيبُ لحنُ الحرفِ في الأسحارِ

يا من رسمتِ الحُلمَ من أقلامِنا
حتى غدى في القلبِ كالأنوارِ

أنتِ المُناضلةُ التي بكِ نفتخرْ
ويُضاءُ دربُ الوعيِ بالإصرارِ

فإذا سألْتَ الشعرَ عنكِ، تلعثَمَتْ
أبياتُهُ من هيبةِ الإبداعِ الغزّارِ

فلتَشهدِ الكلماتُ أنَّكِ سيّدةٌ
نسجَتْ خيوطَ الفجرِ في إصرارِ

يا زهرةً تنمو بأرضِ كرامةٍ
ما لانَ عودُكِ رغمَ طولِ حصارِ

ستظلينَ فينا آيةً مُلهمةً
تُتلى وتُحفظُ في كتابِ فخارِ. 
_______________________

إهداء، بقلمي الأب الروحي للجميع، 
مصطفى رجب 
مصر القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي