نور الهدى. بقلم الشاعر مصطفى رجب
🌟 نور الهدى 🌟 " بحر الكامل "
ما قلتُ شعراً فيك إلّا وانثنـى
قلبٌ يُنادي والعقـولُ تُرنّـمُ
ما كان مدحي في جلالك مطمعـاً
بل حبُّك الطـاهرُ في القلبِ يُعلَمُ
يا سيّدي، يا مَن سَمَتْ أخلاقُهُ
وبه البريّـةُ تزهـرُ وتُكـرَمُ
طهّرتَ أرضَ العدلِ يومَ وطئتَها
فرأى الورى في خُطوتِك مَن يُرحَمُ
يمشي الهُدى بكَ، والدروبُ تكلّمتْ
والدهرُ ينصتُ، والقلوبُ تُسلّمُ
صلّى عليك الله ما غنّت صَبـاً
أو لاحَ في أفقِ المدى ما يُبهِـمُ
صلّى عليك الله ما عبقَ الدُّجى
وبكتْ نجومُ الليلِ حينَ تُعلَمُ
أنتَ الشفيعُ إذا تنصّلَ مذنبٌ
وبك الرجاءُ لمن أتى يتقدّمُ
يا رحمةً كبرى لمن زلّتْ بهِ
خُطواتُ عمرٍ ضلّ فيه المَغنَمُ
يا من بكَ الرسلُ الكرامُ تواضعتْ
وعليكَ سلّمَ آدمٌ والمُلهمُ
أنتَ الذي لولاه ما عرفَ الدُجى
معنى السكونِ، ولا الصباحُ يُبسَمُ
أنتَ النبيُّ، وأنتَ خيرُ مَن اقتدى
وأتى بِدينٍ فيه يُمحى الإثمُ
يا سيّدَ الثقلينِ، يا عَلَمَ الهدى
ما في المدى نجمٌ سواكَ يُتمّمُ
أخلاقُكَ العُليا دليلُ هدايةٍ
تَروي القلوبَ إذا الجفافُ تحكّمُ
فيكَ المُنى، وبذكركَ الأرواحُ قد
نالت سُكوناً فاستقامتْ تُلهمُ
إنّي لأرجو في لِقاكَ شفاعةً
وحُسْنَ خُتَامٍ يومَ تُرفعُ المِعصَمُ
ما بينَ طيّاتِ الرحابِ سكينةٌ
تدعو فؤادي أن يعودَ ويَرحمُ
صلّى عليك الله ما نبضَ الهوى
وتزيّنتْ بالذكر أيامٌ تُختمُ
يا سيدي، خذني إليك فإنني
بالله دون هواكَ لا أتكرّمُ.
_______________________
بقلمي: مصطفى رجب
مصر- القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق