ما باليد حيلة. بقلم الاديب د. صلاح محمد نانه
ما باليد حيلة
مُثقل أنا بأشياء ، جدا و جدا ثقيلة
هناك المزيد من جروح من ثقوب عويلة
ما بحت بها بعد ، فالشفاه لا تزال عقيلة
و الجوارح لا تزال تكابر بعزة لنفسها عزيزة
و النفس تجاهد أهوائها و ما زالت أصيلة
ما أصعب كبح جماح مدته سنين طويلة
ما أثقل من حمل أسرارا كلها أمورا لعينة
أكثر ما يقتلني هدوء العقل أن حالي قتيلة
إن كثرة الهدوء معناه مقتل و ذبحة قلبية
كيف أبوح و كلي أدراك ، إن بُحت فهي هزيمة
كيف أبوح و الروح و الشفاه بالقول صارت بخيلة
لا لشيء ، لكن فقط تود أن تبقى الأمور جميلة
و تظل الأشياء ، كل الأشياء أشياء عالية عليلة
لكل أمر وجهان أحده قبيح و وجه ملامحه ظليلة
واضع بداخل رأسي أعاجيب من قصص رذيلة
تكلمت مرات و سكت مئات المرات لأسباب جليلة
متبعثر بمكاني و الشفاه تسعى لتبقى صامتة ذليلة
مثقل بأشياء أود التملص منها لتبقى العين كحيلة
إن الأحتفاظ بأغلب ما نعرف و نعلم ، عادات نبيلة
كظم الغيظ و كتم الشفاه أخلاق و شيم فضيلة
ما أروع الخروج عن السرب لهجر أزدحام القبيلة
و جعل الأنزواء حالة عظمى و جعلها للحياة وسيلة
و عقد صفقة مع الطيور لجعلها أصدقاء بديلة
قد ضاقت الروح و ما عادت تتسع الا لأمور ضئيلة
قد ضاقت الروح و صارت كأعواد نحيلة ، هزيلة
و اللسان قرر أن يكون مبتور ، لن تكون جمله جزيلة
لأن ربما أخر الكلمات لربما تصبح كلمات تعسفية
لأن أي جرح جديد سيجعل الدموع تنهمر مسيلة
أحيانا السكوت هو الحل لأن ما باليد أي حيلة .
صلاح محمد نانه / سورية / حلب.
تعليقات
إرسال تعليق