أم ميسم.. سناءُ العِزَّ والمجدِ العَالي. بقلم الشاعر مصطفى رجب
( أمُّ مَيْسَم... سَناءُ العِزِّ والمَجْدِ العَالي)
أمُّ مَيْسَمٍ يا بَدرَ وَقْرٍ شَامِخٍ
يا نَبْعَ حُسنٍ فاضَ بالأفضَالِ
ليبيّةٌ والعِزُّ يَسري ضَوءُه
في خُطْوِها كالنَّورِ في الأَغْلالِ
في بغدادَ الشِّعْرِ ارتَقَتْ بكِ فِكْرةٌ
تَسمُو على الأخلاقِ والأندالِ
سِحرُ البيانِ تَفيضُ من أَلفاظِها
نَفْحَاتُ مسكٍ لا تُضاهى حالِ
أَدَبٌ، وَوَقْرٌ، والحَكيمَةُ وَاحَةٌ
فيها السَّنَا يَتَهادى في المجَالِ
ما خاضَها طَيفُ الخُيَالِ تَمَنِّيًا
إِلّا وَفَاحَتْ بالجَمالِ المثَالِ
تَرعَى العُقولَ بنُورِ فِكرٍ ثابتٍ
وترى اليَقينَ بِنَظْرَةِ الإِجلالِ
ما سَعَتِ الأَوصافُ في سِرِّ الوفا
إلّا لِتَسْكنَ في ضميرِ المَالِ
يا مَنْ تَفيضُ بِطيبِها وسُكونِها
هَذي المعاني فيكِ خيرُ مثَالِ
يا زَهْرَةً في الرُّوحِ بُشْرَى نُطْقِها
فَتَنَتْ رُبَا الأرواحِ بالأمثَالِ
أَخْلاقُها تَسْمو، وأَلْفَاظُ الهُدى
تَجْرِي كما الإِحسانِ في الإِسْدَالِ
لا تَبْتَغِي مَدْحًا، ولا سَعْيًا لَهُ
لكنّها نَفْسٌ تَرومُ كمالِ
في مَجْمَعِ الأقْلامِ كانتْ مِرْجِعًا
وحَديثُها صَدَحَتْ بهِ الأقوالِ
بِأدَبْتِها وِقَارُ أمٍّ حكمةٍ
رَفَعَتْ لواءَ الفَضلِ في الأعمالِ
في كلّ جَمعٍ تُنْبِتُ المَعنى وَرًا
ويَفيضُ نُطْقُ النُّورِ في الأقْدَالِ
أكرِمْ بها من سَيّدةٍ قد أَنْصَفَتْ
حَقَّ العُلا وارتادَتِ الأشمالِ
أمُّ البَهاءِ، وسَيّدةُ القَصْدِ النَّقي
تَزْهُو كَفَجْرٍ غَرَّدَتْ أسيالِ
يا ربّ بارِكْ في خُطاها دائمًا
واجعلْ لها سُبُلَ الرّضَا مِثالِ
واسقِ القلوبَ بفضلِها وبنورِها
وانثُرْ لها الغُفرانَ في الآجالِ.
_______________________
بقلمي: مصطفى رجب
مصر- القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق