في الدين عزنا. بقلم الشاعر مصطفى رجب

(    في الدين عزنا    ) 

رفعت رؤوس القوم لما أسلموا
والعز في دربِ الهدى يترسمُ

وسما المقامُ بنور دينٍ ساطعٍ
لا يطفئ الأعداء ما قد أضرموا

عزّوا بدين الله لم يركن لهم
ذلٌ ولا هانوا، ولا تألموا

قال الفاروق: كنا قومَ مسغبةٍ
فأعزّنا الله الذي لا يُهزمُ

فإذا ابتغينا العز من أبوابهم
ذللنا، وصرنا في الهوان نقمقمُ

والله أعطى العز من أبوابه
لا من سِوى سبلٍ تضل وتُظلمُ

ولربَّ قومٍ أشربوا من ذلّهم
كأسَ السرابِ، فمات فيهم مغنمُ

في غير شرع الله كربٌ دائمٌ
ومذلةٌ، وسيوفُ قهرٍ تُخدمُ

كم عالمٍ بات الذليل وإن غنى
والعز في درب التقى لا يُهزمُ

فإذا تخلينا عن الدين الذي
كانت به أيامنا تتقدمُ

عاد الهوان وساقنا من بابه
وغدونا في حرف القطيع نهزمُ

قيل الكتاب، وفيه ذكرُ عظيمِنا:
"ولله العزة"، ليس يُجتسمُ

من يبتغِ العزا بغير طريقنا
سيُذلُّ في دار المذلة يُقسمُ

أين العقول وقد رأينا من سعى
لعلاكمو فتقطعت منه الحِممُ؟

قومٌ إذا جاعوا تساموا بالدعا
وإذا رووا، في الشكر لا يتأثموا

قد كان دين الله حصن كرامةٍ
واليوم ضاعت هيبةٌ وتكرمُ

لا الغرب ينقذ من تهاوى دونه
أو من يبيع ولاءه لمجرمِ

الشرق ضل عن السبيل، وإنه
ليعود إن عاد الهدى المعظمُ

العز للإسلام، لا عزٌ سواه
ومن افتراه فبالحقيقة يُصدمُ

يا أمةً نسيت شموخ سجودها
قومي، فمنكِ المجد كان ويعلمُ

عودي لأيام الصلاح، فإنها
فجرٌ لأحلام الشعوب المسلمُ

العز طهرٌ لا يُباع بخسّةٍ
لا يُرتجى من خائنٍ أو مجرمُ

وسيوفُنا كانت تهاب لصدقنا
واليوم نُغلب من عدوٍّ أخرمُ

لكن إذا عدنا لحبل عقيدةٍ
سيعود نصر الله فينا يُبرمُ

فالله ينصر من أراد علاه في
سبل الجهاد، وإن تأخر يُنعمُ

إن الصلاة على الرسول جهادنا
وبها القلوب تضيء ثم تسلمُ. 
______________________

بقلمي: مصطفى رجب 
مصر-القاهرة

https://al-zohn.blogspot.com/2025/05/blog-post_17.html?m=1

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي