عذرا للأعياد، بقلم الشاعر. د. طوهري امحمد
عذرا للأعياد .
ارضنا أصبحت حداد عذرا لكل الأعياد ،ذبلت الوجوه و جفت الأجساد ، لم تعد البسمة تسكن الملامح، لم يبقى ماء الدموع في العيون ، أطفال من قرقرت وخز البطون يصرخون امهات ينئون وشيوخ مرضى دون دواء يتوجعون وأحرار شعب غزة في أرضهم يعتصمون ، من الصمت العرب حائرون ، لماذا سجنا ألحق وأصبح الكلام ممنوع حتى يموت الصوت تحت الشفاه ويختنق الأنين بين الحلق والسان..
لماذا نحن كثرة عددا في الأرض وفي كل الربوع وليس لنا صوت مسموع أعمارنا ايام و سطور مجرد مشهد فرحة أو حزن وغدا تغور صابر على المحتوم غدا سوف يزول ، لكن كيف اصير على الاشياء المكسورة بداخلنا ، هي من تؤلمني ، وهذا المحيط اليأس والبأس والحرمان المؤلم ، عالم يصم الأذان والصراخ الاطفال في الأرض مسموع ، لكنه في سما مرفوع ..
لماذا هذا الظلم والقتل والجوع والعطش والحصار الخانق ، وحكامنا لا يرمش لهم ضمير ولا تذرف لهم دموع ،أعتذر من أمة ا ماتت في قلوبهم البصيرة خلف الضلوع و ملوك والرؤساء العرب وحكام مقسمين في الارض زمرة و دفوع ، فعروبتي أكذوبة عبث لبس لها رائحة عطور ولا أيادي ترفع راية التوحيد ولا علم الانتماء ولا كلمة حق تشفع لها و تخلق بها الوجود ، كيف أعتذر الى شيخ ضعيف يبحث عن فتات أبناءه وبناته ما بين الحجر والركام كيف تطيب البهجة و أم مثكولة لا تدري هل فلذة اكبادها أحياء ام أموات...
اعتذر الأعياد الى أطفالا عن فقد الأهل والبيت والالعاب ، اعتذر الى انفاس تحتضر تحت الركام ولا استطيع تقديم لها كأس ماء ، لا وجود الى عروبتي ولا أمتي الكل مجرد أكذوبة وشعارات و أوهام ، كيف تستطيع وصف لي ما يجري لأهلنا من دمار وخراب وظلم وتجويع و حمم من نيران يضيق بها كل الجحيم ، تصب فوق رؤوس إخوتي وأخواتي ، أعتذر الى الى عروبتي و أقدم لها استقالتي و أتنازل للمخاذلين و المطبعين عن هويتي ، فإن أكره الجبن والخوف من الأعداء وأكره الخذلان ونكران من الأحباب ، لا أريد الانتماء إلى عروبتي بعدما سجد الكبرياء للغرب و طبع مع المغتصب..
عذرا الأعياد أصبحت أوطاننا في حداد ،الركوع هذا مذلتي و نهايتي من عروبة مزيفة ، غاب قلب ضمير الإنسانية والعربي والإسلامي على أحرار قبيلتي ، عظم المصاب لم اكتشفت أن ملوك وحكام و رؤساء هم أيضا ضد حريتي وكرامتي ومن خيراتهم وسلاحهم يستثنيان أهله وقبيلتي حتى من الخبز و شربت مائه ، ونحن نملك بساتين النخيل وسنابل قمح النيل والفرات فأين عروبتي و عشيرتي ومن تهافتوا لنجدة قبيلتي وغزة هي أصل عروبتي اين أبناء جلدتنا من يمنعون حتى من رفع علم كرامتي .
احافظ على من يشبهني وما تبقى من ذاتي و عروبتي ، أهرب منك لكي أعود إلى نفسي و وحدتي و عزلتي ، ابحث عن وطنا و مأوى وأنا في قلب وطني .كيف تطيب النفس ونحن نعبر الى عالم آخر ونفنى ، ممتلئ بذاتك اضنني أنا فيكم الأقوى ، لماذا سجن الحق وترك الباطل يعم بداخلنا الظلام ونحن بلا نور ولا حتى فتيل شموع . لماذا لماذا لماذا...!!؟؟
بقلمي. طواهري امحمد .
تعليقات
إرسال تعليق