هي و هي. بقلم الاديبة قبس من نور

** هي وَ هي            ...
 ..............................
         تَستَهويها رائِحةُ القَهوة ... فَغمّازَةُ قَهوَتي
 لا تُقاوَم وَ لا تُقارَن فهي داائماً قَوية الجَذب  ...
وَ الشَّعرُ المُنسَدل تُداعِبُه أَصابِعُ القَلقِ لِيَستَقِرَّ 
على أَيِّ وِجهةٍ مِن الجمالِ فَهو مُثيرٌ قَويٌّ لها ...
هَفهَفِةُ الثّيابِ خِلالَ رِياحِ الصَّمتِ تُعجِبُها كَثيراً ...
فَلها أَنْ تُدَندِنَ حِينها على وَقعِ قَدَمين جَميلتَين
بِخِفةِ فَراشَةٍ إشتاقتْ لأنفاسِ الرَّبيع ...
هي لا تَتَكلَّمُ ... فقط تَبتسِم وَ تَنظُرُ وَ تُشير  ...
وَ أحياناً تَتَحسسُ الجَسد - لا أعرِف -
لِكَي تَعزِله عَنْ الواقِع أَمْ لِأنَّه يُعجِبها       ...
فَهي تَحتويني بَلْ تَتَشَرَّبُني ... قد يَكون حُلولٌ 
مِنْ نَوعٍ خاااص أَو اتحاد ... نعمةّ أم نِقمة
 لا أدري ...!!   ... حَدثٌ غَريبٌ يَسري ...
تُمَزِّقُ رِباطَ الواقِعِ المُزدَحِمِ حَولِي لأتَحَررّ بَعيداً
عَنْ ياااءِ النِّداءِ حَيثُ لا أحَد سِوى هي وَ هي ...
بارعةٌ جداً في إقناعِ النَّفسِ اللوامَةِ بأَنْ تَهدأ ...
فداائماً تُطعِمُها السعادةَ وَ النشوةَ و الأمَل ...
كَمْ أعجَبَتنِي ساعَةَ يَدٍ تَرتَديها... عَليها تاريخٌ قدِيمٌ
يَعودُ لِعشرين عاماً مِنْ الآن ... و الغَريب أَنَّ
عَقاربَ هذة السّاعة لَمْ تَعملْ مُنذ هذا التّاريخ ...!!
كُلُّ هَذا أَصبحَ عادِي ... وَ لكن المُهم :
هَل أنا أكتُبُ عَنها أَمْ هي الّتي تَكتُبُ عَنْ 
نَفسِها الآن ؟؟؟ 

             بقلمي : قَبسٌ من نور ...( S-A )
                              - مصر -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي