أصداء الصمت، بقلم الشاعر مصطفى رجب
( أصداء الصمت )
إنِّي أُخبِّئُ في السكوتِ فواجِعي
وأُريقُها شِعرًا على أوْجاعِـي
ما بينَ صمتِ الليلِ تبكي غُصَّتي
والحُزنُ يسكنُ في عُيونِ مَطالِعي
كَم مرّةٍ ناديتُ صبري داخلي
لكنّهُ خَذلَ الرجاءَ بطائِعي
أكتبْ لأكسرَ في الجَوانِحِ وَجْدَتي
فالحرفُ طَوقي والورقْ مِرباعِي
يا مَن ظننتم أنّ قلبي قاسياً
هو لا يُجيدُ سِوى السكوتِ لِداعي
إنّي كسَرتُ الصَّوتَ في أنفاسِهِ
حتى تفجّرَ دمعُهُ مِنْ مَصنَعِي
واللهِ ما عافَ الحِكَايةَ هاوٍ
لكنّها بعضُ الدُّروبِ لصَافعي
كم قصةٍ قد عشتُها في صَدرِكم
لكنّكم ما شِئتمُ أن تَسمعي
سِري بحبرٍ نازفٍ قد دوّنتُهُ
والبَوحُ أخفى مِنْ شُعاعِ مِشعَعي
لا تسألوا: لِمَ ذا السكوتُ مطولٌ؟
فالصوتُ قد ماتَتْ حُروفُ مَرجَعِي
إني تعبتُ مِن الحكايا كلها
حتى جَناحُ الصَّبرِ عادَ بِمَوجَعِي
كُفُّوا ملامًا.. إنَّ قلبي شاعرٌ
تُحييهِ أوجاعُ الحياةِ وتُوجِعي
ما عادَ لي في البوحِ غيرُ قصيدةٍ
والنَّفسُ تُشفى حينَ تُلقى لِمَسمَعِي
فدعوا القصائدَ في يديَّ تئنُّ لي
فلعلَّ في الحرفِ المريضِ مَطامعي.
_________________________
بقلمي مصطفى رجب،
مصر - القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق