زهرةُ التوليب، بقلم الاديبة، د. إيمان بوغانمي

القصيدة الشعرية النثرية 

من الفانتازيا في الأدب 

---- زهرةُ التوليبِ ---

لا خوفَ على إمرأةٍ 
تشبهُ زهرةَ التوليبِ
الزرقاءِ
تتحدّى
عواصفِ الحياةِ 
و 
لا تخافُ 
من قطراتِ نَدَى الصباحِ ،

لطيفةُُ هي 
و معطّرةُُُ
كزهرةُ ربيعٍ هادئةٍ
تتصوّرُ نفسها ترتدي فُستانًا أزرقًا 
فيه لونُُ من الأملِ 
و هي تبرز قويّةُ 
الصفاتِ في آنٍ واحدٍ
و بالرغم من غيابِ الدفءِ لها
و لكن كلُ من على الكرةِ
الأرضيّةِ
يسلك معظم ثناياها الممتلئةِ بالجمالِ
عسى أن تتجمّل أيامهُ
دلالاً 
و حبًّا بها .

رقيقةُُ هي كزهرةُ التوليبِ
بِضحكتها الجذّابةِ 
و عِطرها العَبِقِ الفوّاح 
تتحول
 إلى لون السماء الصافية
في النهارِ
و التي تحملُ في معانيها كلُّ الرفض التّامِ
للإنحدارِ في مُنْحَدَرٍ
مغلقٍ من مسارِ المستحيلِ 
و الخيباتِ 

و هي كالوردةِ الرومانسيةُُ
ترمزٌ إلى التفاؤل 
حتى إنّها
إمرأةُُ ذاتُ خيالٍ واسعٍ
بالوفاء 
و تهوى المكوثَ بمفردها في الطبيعةِ 
الخلابةِ
هي في بداية المشوارِ
 ذاتُ مشاعرٍ صاخبةٍ 
و أحاسيسٍ مفعمةٍ بالحياةِ 
و جمالٍ من الروحِ المتفهمةِ 
و بعدها أصبحت 
إمرأة فريدةُُ
من نوع النساء المتجددة 
بالأمل القادم 
و الكِيَّانِ البرّاقِ
هي إمرأةُُ مُرهفةُ الفؤادِ
نجمةُُ برّاقةُُ في سماءِ
 ليالٍ من غسقِ الدُّجى 
فهي قطعةُُ من الألماسِ النادرةٌ في وجودها
و تفاصيلها رقيقةُُ كأوراقِ وردِ التوليبِ
بِقِوامِ قصيدةٍ شعريّةٍ
غزليّةٍ 
نتغزّلُ بالمرأةِ التونسيةِ 
و جمالها 
و إلّا أنّها صارخةُُ يإخلاصها 
و حتى إنّها ذاتُ 
إرادةٍ حماسيّةٍ
 تبني فيهِ مجتمعٍ 
بالزمانِ الذي يقصِدُ الرجلُ 
على هدْمَ كلِّ شيءٍ جميلٍ
و إنّها تُربِي طِفْلاً في نفس المكان
و المُحيطِ 
 الذي قَصُرَ
والدهُ في تربيّتهِ
دامتِ المرأةُ زهرةُ توليبٍ
في مَوسِمِ ربيعٍ من كتابِ صفحاتِ العمر 
و معطاءةُُ بالعطف 
المرأة أمُُ ،
أختُُ ،
صديقة 
حياة بأكملها ،
و هي ملكةُ عرشٍ حديديّةُُ 
بارزةُُ بِكبريائها 
و بوعودها لخرقِ كَلِمَتَيْ
لا أستطيعُ 
و دامتِ مأوى لوجدانِ
كلِّ منْ مرَّ في ممرِّ حياتهَا
بالرّغم من خيباتِ الكونِ
و ما فيه من تغيُّراتٍ
و تَعَثُراتٍ
و هاهي كلُّ إمرأةُُ تونسيةُُ 
هِي حَسْنَاءُ قَرْطَاجٍ جمعتْ جَمَالَ العالمِ بِأكْمَلِهِ.

الأديبة.إيمان بوغانمي/تونس🇹🇳

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي