نَجَاةُ المُحْتَسِبِ. بقلم الشاعر مصطفى رجب

نَجَاةُ المُحْتَسِبِ

وَإِنْ ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا بلاءً
فَالصَبْرٌ ثُمَّ مَوْعِدُنَا جَنَّاتُ النَّعِيمُ

وَحَقًّا لَا يَضِيعُ الْحَقُّ أَبَدًا
وَلَا يُخْلِفْ مَوَاعِيدَ الْكَرِيمِ

فَكَمْ مِنْ ذِي ابْتِلَاءِ قَدْ تَرَقَّى
وَنُوِّرَ فِي الْمَكَانَةِ وَالتَّكْرِيمِ

وَإِنِّي طَالَمَا أَلْقَيْتُ دَمْعِي
لِرَبِّي وَابْتَغَيْتُ بِهِ الْجَزِيمِ

فَلَسْتُ أُرِيدُ مِنْ هَذِي الدُّنَايا
سِوَى رِضْوَانِ مَنْ هُوَ الْمُقِيمِ

وَإِنِّي فِي الْمَصَائِبِ قَدْ وَجَدْتُ
دُعَاءَ اللَّيْلِ يَكْسِبُنِي الْعَظِيمِ

إِلَهِي أَنْتَ تَدْرِي مَا بِقَلْبِي
فَسُقْنِي مِنْ فُيُوضِكَ بِالْعَمِيمِ

وَأَلْبِسْنِي جَلَابِيبَ السَّكِينَا
وَقَرِّبْنِي بِفَضْلِكَ مِنْ نَعِيمِ

وَصَلِّ عَلَى شَفِيعِ الْخَلْقِ طُرًّا
وَمُخْتَارِ الْقَبَائِلِ وَالْعَشِيرِ العَظِيمُ

وَآلِهِ الْكِرَامِ وَكُلِّ صَحْبٍ
لَهُمْ فِي النُّورِ دَرْبٌ مُسْتَقِيمُ

وَأَنْعِمْنِي بِلُطْفِكَ يَا إِلَـٰهِي
وَجَنِّبْنِي مَسَالِكَ مَنْ ظَلِيمِ

وَإِنِّي تَائِبٌ يَا خَيْرَ صَاحبُ
فَأَجْرِنِي وَوَفِّقْنِي الْهِدِيمِ

فَكُلُّ الْخَلْقِ لَا يُغْنِي شُيُوخٌ
وَلَا مَالٌ وَلَا جَاهُ الْكَرِيمِ

وَإِنَّ الْحَقَّ فِي الْأَعْمَالِ دُرٌّ
يَنَالُ بِهِ الْعَبِيدُ مِنَ الْجَزِيمِ

فَيُسْكِنُنِي بِرَحْمَتِهِ جِنَانًا
وَيَكْتُبُ لِي النَّجَاةَ مِنَ الْجَحِيمِ. 
________________________

بقلمي مصطفى رجب، 
 مصر، القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي