مقطع شعري عن النوم. بقلم الشاعر. د. محمد خليل المياحي

مَقْطَعٌ  شِعْرِيٌّ  عَنِ  النَّوْمِ  مِنْ  مُعَلَّقَتِي
      الشِّعْرِيَّةِ  الشَّامِلَةِ  الطَّوِيْلَةِ
    مُعَلَّقَةِ الْإِثَارَةِ عَلَى فَضَاءِ الْخَلْقِ
         وَالْإِعْجَابِ وَالْإِمَارَةِ
بِالْإِضَافَةِ إِلَى  مَا  كَتَبْتُهُ  عُنِ  النَّوْمِ  فِي
نَظَرِيَّاتِي الْعِلْمِيَّةِ وَالْفَلْسَفِيِّةِ ، وَفِي أَدَبِي

مِنْ نَظْمِي  /
د . مُحَمَّدٌ خَلِيْلُ الْمَيَّاحِي  / الْعِرَاقُ
Dr - Mohammad   Kaleel  AL _ Mayyahi  /  Iraq
فَيْلَسُوفٌ عَالِمٌ بَاحِثٌ شَاعِرٌ أَدِيْبٌ
عُضُو الِآتِّحَادِ الْعَامِّ لِلْأُدَبَاءِ وَالْكُتَّابِ فِي الْعِرَاق
رَجَبٌ 1446 هِجْرِيَّةٌ / شُبَاطٌ فِبْرَايِرُ 2025 مِيْلَادِيَّةٌ

الْمَقْطَعُ الشِّعْرِيُّ :
وَبِالْكَرَى الصَّحْوُ لِلْغَشْيِ ٱرْتَمَى غَلِقًا 
                       كَأَنَّهُ الْمُنْتَهَى لِلْجِدِّ وَالنَّظَرِ.
فَالْعَقْلُ يُغْلِقُهُ وَالْعَيْنُ يَهْدِلُهَا 
                 وَالْأُذْنُ يُطْرِبُهَا وَالْحِسُّ لَمْ يَدُرِ.
وَالنَّفْسُ يَغْمُرُهَا بِاللُّطْفِ مَقْفَلَةً 
          وَالْجِسْمُ يُسْقِطُهُ فِي الذَّوْبِ وَالْخَدَرِ.
فَلَيْسَ مِنْ مِثْلِهِ عَطْفًا وَمَرحَمَةً 
                       فَحَالُنَا عِنْدَهُ لِلْعِبْءِ لَمْ يُعِرِ.
وَالنَّوْمُ يَأْخُذُنَا لِلْغَيْبِ تَوْلِيَةً 
                     أَخْذًا رَحِيْمًا بِلَا نَزْعٍ وَلَا غُمَرِ.
فِي ضَمِّهِ الْحِسُّ مَفْقُوْدٌ وَمُرْتَجَعٌ 
                   عِنْدَ الْغِيَابِ وَعِنْدَ الظِّلِّ لِلْبَصَرِ.
فَقَدْ نَرَى أَنْدَرَ الْأَحْلَامِ تَبْصِرَةً 
                   وَكَمْ نَرَى كَثْرَةَ الْأَوْهَامِ بِالْعَكَرِ.
فَكَيْفَ يُشْبِعُنَا التَّنْوِيْمُ مِنْ عَطَلٍ 
              وَنَحْنُ فِي الْغَيَبِ غُيَّابٌ مَعَ الْوَطَرِ.
أَلَمْ نَذُقْ طَعْمَهُ فِي الرَّأْسِ يَفْلُقُهُ 
                كَالْفَلْقِ لِلزَّرْعِ فِي الْأَكْمَامِ وَالسِّرَرِ.
وَالْجِسْمُ يَشْرَحُهُ لِلِّيْنِ يَكْنُزُهُ 
              كَالدِّفْءِ بِالْمَاءِ لِلْمَبْلُوْلِ فِي الْخَصَرِ.
يُمَدِّدُ النَّوْمُ آمَالًا مُبَدَّدَةً 
                    بَيْنَ الْهُرُوْبِ لَهُ والْقَادِمِ الْعَسِرِ.
فَبِالْهُرُوْبِ الْمَدَى عَنْ مَا يُؤَمِّلُنَا
                   فِي النَّوْمِ يُهْبِِطُنَا بِالْهَمِّ وَالْخَوَرِ.
مَا أَعْزَلَ النًَوْمَ لِلْمَكْرُوْبِ تَنْسِيَةً 
                      فَالْكَرْبُ يُحْرِمُهُ إِيَّاهُ بِالضَّجَرِ.
إِنْ نَامَ عَنْ تَعَبٍ يَذْعُرْهُ مُعْتَقِلًا 
                  فَيَتْرُكَ النَّوْمُ عَيْنَيْهِ ارْتِعَادَ كَرِي.
مَا أَبْثَقَ النَّوْمَ لِلْمَسْرُوْرِ رَاحَتُهُ 
               فَالْفَجْرُ مُنْبَثِقٌ بِالضَّوْءِ فِي السَّحَرِ.

مِنْ نَظْمِي  /
د . مُحَمَّدٌ خَلِيْلُ الْمَيَّاحِي  / الْعِرَاقُ
رَجَبٌ 1446 هِجْرِيَّةٌ / شُبَاطٌ فِبْرَايِرُ 2025 مِيْلَادِيَّةٌ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي