همسات العشق الإلهي، بقلم الشاعر مصطفى رجب
"همسات العشق الإلهي"
يا من تجلّى في القلوب جلالُهُ
في كلّ ذِكرٍ يرتقي مِعراجُهُ
يا نورَ كلّ الكائناتِ بحُبّهِ
كلُّ الوجودِ بفيضِهِ مرآجُهُ
عَميتْ عيونٌ لا تراكَ قريبًا
وسعتْ قلوبٌ حبّكَ أفلاجُهُ
سُبحانَ من سِرُّ الجمالِ بوجهِهِ
تاهَتْ عقولٌ إذ رأتْ أبراجُهُ
أغدو وأمسي في هواك معذَّبًا
لكنّ قلبي في الهوى مُنتَاجُهُ
إن غبتَ عنّي في فؤادي لوعةٌ
وإذا حضرتَ، تلاشتْ أزعاجُهُ
أدعوكَ سرًّا في الدجى وعَلنِيَ
كلُّ الأمانِي في رضاكَ نتاجُهُ
يا مَن أذقتَ القومَ شهدَ وِصالِكَ
تاهوا وراحَ العشقُ في منهاجُهُ
أنختُ راحلةَ الفؤادِ ببابِكَ
أرجو القُرُبَّ فأنتَ لي معراجُهُ
أشتاقُ أن أحيا بقُربِكَ لحظةً
فيها السرورُ وحبُّكَ أمواجُهُ
قد ضاقَ صدري بالأنينِ ومنيةٌ
ألقاكَ يومًا، فالرجاءُ رَجاجُهُ
يا مَن إليكَ المبتغى ومآلُنا
عفوًا تُرجّى والجِنانُ دِباجُهُ
هبني فؤادًا لا يُحبُّ سِواكَ يا
مولايَ أنتَ ومالكٌ سِرّاجُهُ
إن متُّ فامنُنْ بالرِّضا ولُقَائِكُمْ
يُروى الفؤادُ ويَسكُنُ إزعاجُهُ
فالعُمرُ ينفدُ والحياةُ قصيرةٌ
أرجوكَ وصلًا، فالعِشقُ إدلاجُهُ.
_______________
بقلمي العبد الفقير لمولاي الكريم،
مصطفى رجب،
مصر، القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق