نور القرب، بقلم الشاعر مصطفى رجب
( نور القرب )
إِذا ما الْقَلْبُ في الرَّحْمَنِ ذَابَا
تَجَلَّى النُّورُ فِي الأَرْوَاحِ صَابَا
وَفِي سِرِّ الدُّعَاءِ سَكِينَةٌ
تُذِيبُ الهَمَّ إِنْ زَادَ التِّعَابَا
وَأَحْمِلُ حُبَّهُ فِي مُهْجَتِي
وَيَحْفَظُنِي إِذَا طَالَ الغِيَابَا
وَكَمْ سَافَرْتُ فِي الآيَاتِ حَتَّى
رَأَيْتُ النُّورَ فِي الْمَعْنَى شِهَابَا
وَأَشْرَبُ مِنْ عُيُونِ الذِّكْرِ حَتَّى
أَرَى فِي الرُّوحِ أَنْوَارًا عِذَابَا
فَيَهْدَأُ خَافِقِي وَيَرِقُّ حَتَّى
يَرَى فِي الصَّمْتِ أَسْرَارًا جَوَابَا
وَكُلُّ الأَرْضِ تَحْكِي لِي دُلَالًا
يُقَرِّبُنِي إِذَا زَادَ اقْتِرَابَا
وَكَمْ فِي اللَّيْلِ أَبْكِي مِنْ وُقُوفِي
بِبَابِ اللَّهِ أَرْتَجِي الْمَتَابَا
فَيُرْسِلُ لِي نَسِيمَ الرُّوحِ حَتَّى
أَذُوقَ الْوُدَّ إِيمَانًا وَطَابَا
وَإِنْ ضَاقَتْ دُنَايَ يَكُونُ قُرْبِي
بِذِكْرِ اللَّهِ فِي الْخَلْوَاتِ بَابَا
وَكَمْ أَسْرَجْتُ أَحْلَامِي بِنُورٍ
يُنِيرُ الدَّرْبَ أَنْسًا وَانْتِسَابَا
فَيَحْيَا فِي جَنَانِ الرُّوحِ سِرٌّ
يُرَاوِدُنِي إِذَا زَادَ الإِعْتِزَابَا
وَكَمْ فِي السِّرِّ مِنْ أَسْرَارِ قُرْبٍ
تُنِيرُ الدَّرْبَ إِيمَانًا صَوَابَا
فَيَشْفِي رُوحِيَ الوَهْنَاتِ حُبٌّ
يُدَاوِي الْجُرْحَ إِحْسَانًا وِطَابَا
وَأَحْيَا فِي مَدَارِ النُّورِ أَشْرَقْتُ
بِقُرْبِ اللَّهِ أَزْدَانُ اقْتِرَابَا.
____________________
بقلمي العبد الفقير لمولاي الكريم،
مصطفى رجب،
مصر، القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق