في مدح النبي محمد، بقلم الشاعر مصطفى رجب

(  في مدح النبي محمد  ) ﷺ  

يا خيرَ مَن وطِئَ الغَبراءَ مُنتَعِلا
وأكرمَ الخَلقِ مِن بَدوٍ ومِن حَضَرا

أنتَ الحَبيبُ الذي تَرجو الخَلائِقُ مِن
شَفاعَتِهِ إذا ما الكَونُ قد حُشِرا

نورٌ تَجَلّى على الدُنيا فأشرَقَتْ
وَعَمَّ فَضلُكَ كُلَّ الكَونِ مُنتَشِرا

طَهَ الأمينُ الذي قد جاءَ رَحمَةً
لِلعالَمينَ وَنوراً ساطِعاً زَهَرا

خُلقُكَ القُرآنُ يا خَيرَ الوَرى خُلُقاً
وَهَديُكَ المِسكُ في الآفاقِ قد عَطِرا

أَدَّبَكَ الرَحمنُ أَحسَنَ تَأديبٍ فَغَدا
خُلقُكَ العَظيمُ في القُرآنِ مُشتَهِرا

بِكَ اهتَدى العالَمونَ مِن ضَلالَتِهِم
وَأَصبَحَ الحَقُّ بَعدَ الجَهلِ مُنتَصِرا

أَنتَ البَشيرُ وَأَنتَ الهادي لِمَن طَلَبَت
نَفسُ الهِدايَةَ مِمّا كانَ مُستَتِرا

يا سَيِّدَ الكَونِ يا مَن جِئتَ رَحمَةً
لِلخَلقِ طُرّاً وَنوراً ساطِعاً قَمَرا

صَلّى عَلَيكَ إِلَهُ العَرشِ ما طَلَعَت
شَمسٌ وَما لاحَ في الآفاقِ قد سَفَرا

وَالآلِ وَالصَحبِ ما هَبَّت نَسائِمُهُم
وَما تَلا ذاكِرٌ آياتِكَ الغُرَرا

أَنتَ الشَفيعُ لَنا في يَومِ مَحشَرِنا
إِذا الخَلائِقُ جاؤوا خائِفينَ جَرى

يا رَبِّ صَلِّ عَلى المُختارِ سَيِّدِنا
ما نَسَمَتْ ريحُ صَبحٍ أَو مَسا سَحَرا

وَالآلِ وَالصَحبِ ما دامَت كَواكِبُهُم
تَسري وَما اختَلَفَ اللَيلُ وَما سَفَرا

وَاختِم لَنا بِرِضاكَ العَمرَ يا أَمَلي
وَاجعَل خِتامَ حَياتي طَيِّباً عَطِرا. 
__________________

بقلمي مصطفى رجب، 
مصر، القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي