زهورٌ تغني في حقول الجمال، بقلم الشاعر مصطفى رجب
( زهورٌ تغني في حقول الجمال )
على بساطِ الندى في روضِ الكمالِ
زهورٌ تغني للسماءِ بمقالِ
توشّحت الألوانَ في بهجةٍ
كأنّها روحُ الفنونِ والمآلِ
تسابقَ النسيمَ بلحنٍ شذيٍّ
وأهدتِ الكونَ عطراً لا يُزالِ
تغنّي الحقولُ بموسيقى حياةٍ
تُحيي القلوبَ وتبعثُ الآمالِ
تراقصتِ الأغصانُ طرباً لها
كأنّها عرائسٌ فوقَ التلالِ
تُعانقُ الشمسَ ضحىً بابتسامٍ
وتهمسُ للسماءِ بأجملِ سؤالِ
يا زرقةَ الفضاءِ، هل تسمعين؟
لحني وفنّي، ووميضَ الخيالِ
أجيبي، وهل من جوابٍ يُضاهي
نشيدَ الزهورِ على عهدٍ تلالي؟
فكلُّ ورقةٍ لها صوتُ ودٍّ
وكلُّ غصنٍ يروي سحرَ الجمالِ
تراقصَ الضياءُ بينَ الحقولِ
يشدو ويهتفُ برغدٍ لا يزالِ
وفي ظلالِ الأغاني تنسابُ
ألحانُ حبٍّ كالحلمِ الخيالي
يا نجمةَ الليلِ، في زهوِ وردٍ
ألا ترينَ السحرَ فوقَ الرمالِ؟
فمن يلومُ الزهورَ إذ تغنّتْ
بأغنيةِ المجدِ ودفءِ الوصالِ
سلامٌ على حقلٍ ينادي بحبٍّ
ويُهدي الفؤادَ بهاءَ المحالِ
فيا ربوعَ الجمالِ في أفقِ كونٍ
كوني نشيداً يغني بالوصالِ.
_________________
بقلمي مصطفى رجب،
مصر، القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق