أسد الله وسيد الشهداء. بقلم الشاعر مصطفى رجب

(  أسد الله وسيد الشهداء  ) 

حمـزةُ يـا أسـدَ اللهِ فـي صَـفـوَةِ الأسُـدِ
يـا درعَ أحـمـدَ فـي الـيـومِ ذي المَـددِ

يـا سيـفَ حـقٍّ بـهِ الكـفـارُ قـد قُهِـروا
وصـولـةٍ هـزَّتِ الأبـطـالَ فـي الحَشَـدِ

أنـتَ الـذي فـي الورى بـدرٌ يـضيـئُ لـهُـمْ
فـي ليلِ ظـلـمـتِـهِ نـورٌ مـن السُـدُدِ

نـادى مُـحـمَّـدُ فـي القـومِ واغُـرُبَـكْ
فـقُـلـتَ لبَّـيـكَ يـا مَـولايَ فـي الـرَصَـدِ

جِـئـتَ الـنـبـيَّ ودرعُ النَّـصـرِ مُـتَّـقِـدًا
وسِـيـفُ عَـزمِـكَ كـانَ الحُـصْـنَ لِلـسَـنَـدِ

فـي بـدرَ أظهَـرتَ بأسًـا ما يُـضاهِـيـهِ
عَـزْمُ الـلـيـوثِ ولا قَـوْسُ مِـن زُبُـدِ

واليـومَ أُحُـدُ دعاكَ الفِـدى، عَـجِـلاً
فـأقـبـلـتَ كـالـسَّـيـلِ الـهَـدَّمِ الـزَّبَـدِ

ومِـنْ ورائِـكَ كـانَ الـمُـصْـطَفـى جَـزِعًا
يَـنـظـرُ عَـيـنَـكَ فـي الـبَـيـداءِ بـالأَلَـدِ

حَـتـى أتـاكَ الـرَّدى غَـدرًا بـلا أَسَـدِ
فـصِـرْتَ نُـورًا بـدارِ الخُـلـدِ مـتَّـقِـدِ

يـا سـيـدَ الـشُّـهَـداءِ الـحَـقِّ فـي أَبَـدٍ
بُـشـراكَ بـالفِـرْدَوْسِ ذي الظِّـلِّ والـرَّغَـدِ

فـجـزَاكَ رَبُّـكَ عَـن إسـلامِـهِ كَـرَمـًا
يَـفـوقُ فِـي حُـسْـنِـهِ بَـذلَـكَ الـجَـيِّـدِ

واللهُ يـرفَـعُ مـن شـأنٍ لـكَ ارتـفـعَـتْ
بـه الـسَّـمـاواتُ مِـنْ عَـلـياءِ مُـعـتَـمِـدِ

والـمُـصْطَفَى يَـلـقَـاكَ الـيـومَ مُـبْـتَـسِـمـًا
بـحُـبِّـهِ ومـنَ الـرَّحْـمـن بـالـمَـددِ

فَـسـيـرَتُـكَ الـغُـرُّ بـيـنَ الـنَّـاسِ سـاطِـعـةٌ
والـذِّكْـرُ يَـبْـقـى إلـى الأبـدِ بـلا بَـلَـدِ

يـا حَـمْـزَةَ الـحَـقِّ فـي الأرواحِ مُـلهِمَـنا
صَـبْـرًا إذا الـدهـرُ بـالـبَـلْوى بـنا بـعَـدِ. 
_______________________

بقلمي العبد الفقير لمولاي الكريم، 
مصطفى رجب، 
مصر، القاهرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي