نسمات الأمل. بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة بعنوان :
( نسمات الأمل)
في ليلِ الصمت حيثُ البدرُ يحتجبُ
أشرقَ الأمَلُ في قلبٍ يُحسُّ اللهبُ
تطايرَ الحُلمُ في آفاقه فرحًا
كالنجمِ يلمعُ في الأفقِ ويَحتَجبُ
يا عَلَّتي طيري في الفضاء سما
لا تيأسي، فالنُّورُ حتمًا سيقتربُ
قد كان في الدَّربِ أشواكٌ تُؤرِّقنا
لكنّ في القلبِ أصواتًا ستَنعَطبُ
فاليأسُ لن يمتدّ فينا سُلطانه
مدامَ ثوبُ العزمِ فينا لا يُجتنبُ
سنرسمُ البِشرى في وجوهِنا أملًا
كالصبحِ يأتي حينَ الليلِ مُنتهبُ
دنيا العناءِ وإن زادت عواصفها
فالأملُ في دَفَّتها دومًا لنا سَبَبُ
لولا اشتياقُ الطيرِ في عِزِّ رَحلتهِ
ما كان في الجَوِّ تحليقٌ ولا طَرَبُ
في قَلبِ كُلِّ مُحِبٍّ نارُ إصرارٍ
تَنسابُ بينَ الضلوعِ حينَ تقتربُ
يا طالبَ السَّعي لا تَخشى مفارقةً
مهما تلونَ في عَينيهِ ما يُرهبُ
إن جاءكَ الشكُّ يَسعى نحوَ قافِيةٍ
فارسمْ على أوراقِ حُلمِك المنتسبُ
بين الثنايا تَرى نورًا يُبشِّركَ
بأنَّ في البعدِ عن يأسٍ لكَ مَهربُ
قِفْ صامدًا للريحِ في كُلِّ مهبطٍ
فالنصرُ في محطاتِ الصبرِ مُرتقَبُ
وابسطْ جناحيكَ في عَلياءِ مُبتسمًا
سيحيي ربيعُ الأمَلِ حلمًا وقد قُضِبُ
ختامُنا في غدٍ مشرقٍ كالقمرِ
ليضيءَ في ليلِ الدَّربِ ما نَرجُو ونُرتقَبُ.
_______________________
بقلمي مصطفى رجب،
مصر، القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق