صرخة في دجى الليل. بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة بعنوان: 

     ( صرخة في دجى الليل) 

يا ليلُ أينَ الأملُ المسجى في دُجى الضبابْ

قد ضاعَ في طياتِ حلمٍ غابَ خلفَ السرابْ

يا نجمَ الأسى في سماءٍ سوداءَ كالغِرابْ

هلَّا أرشدتَ قلوبًا تائهةً تبحثُ عن جوابْ

في ظلِّ الدموعِ نما حلمٌ وماتَ في العذابْ

وغابَ في زحامِ الذكرياتِ بينَ سترِ الحجابْ

وللأرضِ آهة عاشقٍ تتلهفُ للحِرابْ

جراحُهَا قصصٌ مِن ركامِ حكاياتٍ تذوبُ بغيابْ

والقمرُ في علوه يشكو من هَمٍّ وسرٍ مريبْ

كلما تلألأَ سؤالٌ في أفقِ الليالي الجِدابْ

قلوبٌ لنا في دروبِ الحزنِ تبني السرابْ

تسيرُ وكلُّ نبضةٍ فيها تنبضُ كالعقابْ

ويا ليتَ الزمنَ يعودُ حيثُ النقاءُ والصحابْ

حينَ كانَ الفجرُ يشدو بألحانِ الشبابْ

لكنَ الدهرَ يدفقُ مثلَ نهرٍ لا يُجابْ

لا يعيدُ ماضٍ ولا يعرفُ إلا الحرابْ

قُفَ الآنَ أيها الليلُ فقد تعبتُ من العذاباتْ

لن أطلبَ وعودًا لم تأتِ إلا بخداعِ المنابْ

ويا روحَ الصبرِ غني للسماءِ واطلبِي الصوابْ

لعلَ اللقاءَ المنشودَ يكونُ بعيدًا عن هذا الخرابْ

في ظلمةِ الدجى نُرافقُ صدى الشوقِ باضطرابْ

لعلَّ الأملَ يعودُ يومًا فنحيا بلا اكتئابْ

نثرَنا الأحلامَ وردًا فوقَ ترابٍ وشِهابْ

كأننا نبتغي نجمةً في ليلٍ بلا اكترابْ

إلى أن نلقى صبحًا يشعُ بنورِ المُجابْ

فنتركُ الأحزان خلفَنا ونمضي للأحبابْ. 
__________________
بقلمي مصطفى رجب، 
 مصر، القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي