نور محمد.. بقلم الاديبة. د. هاجر علي
// نور محمد //
// صلى الله عليه وسلم //
رأيت الحبيب فغاب القمر ..
وراح النوم وحلّ السهر ..
ورماش العين قد توقفت ..
وتلألأ الطرف عند النظر ..
وضاء الليل فلا دجى ..
واستغرب النهار منه وانبهر ..
وانحنى كل جمال لجماله ..
حتى جمال يوسف النبي انكسر ..
وكأن الغمام من ظلاله ..
انتدى خجلا ثم إعتصر ..
تهتز الأرض به فرحا ..
والصخر يترك بأقدامه الأثر ..
لا تحسب السماء بالمُزن محملةً ..
فالمزن منه إستقى المطر ..
فأحيا به أرضاً بعد موتها ..
وقلوباً جافة تنفثُ الشرر ..
كانت على جُرف هارٍ واقفة ..
على حافة الهلاك والخطر ..
فأنقذها من ذا وزين أمرها ..
على سمع منه والبصر ..
محمد لا تدرك محاسنه ..
ولا يحصيها ملك أو بشر ..
لا يرقى إليه طير جارح ..
والسيل من فيضه انحدر ..
يروي قلبي وينظف دمي ..
ويجدد خلاياه مما اندثر ..
وشريان فؤادي بإسم محمد ..
تجري وتكتب على صفائحها العبر ..
وتعزي دماً محروم دواءه ..
ومن يحرم هذا الدواء فقد خسر ..
فاصلح دمك بذكر محمدٍ ..
قبل فساده ويحصل الضرر ..
وداوم على ذكره كل لحظة ..
تحظى بجمال يوسف لما اشتهر ..
صلى الله عليه وعلى آله ..
صلاة تدوم بالخير وتستمر ..
ما غرفنا من بحر علمه سوى ..
جرعة قليلة فاستقص الخبر ..
وكن متيماً في حبه ..
وافده بالدم وحبل النّحر ..
وامش طليقا حُرا أبيا
لا تخشى على نفسك خطر ..
وجهه الصافي غشّى مقلتي ..
عميت عن غيره في النظر ..
فلا ترقب سواه وإنها ..
إن راقبت سواه مسّها الكدر ..
أنا لا أبالي بشخص علا صيته ..
ونزهت روحي عن البشر ..
إلا من يوالي الحبيب محمد ..
فهو قرة عيني ومجلى البصر ..
هو عندي أقرب وسيلة ..
إلى الله ومذهب الكدر ..
وواسطة كعقد على أعناقنا ..
فيه جوهرة نورها انتشر ..
تضيء وجوه الحاضرين بشمسها ..
فتمحو ذنوب من عثر ..
وترفع مقاماً بعد مقام ..
يفوز به من أدّى وصبر ..
وصلى الله على محمد وآله ..
الأطهار وكل ولي ظهر ..
✍الأديبة/ د هاجر علي .
تعليقات
إرسال تعليق