أنين أرملة، بقلم الشاعر. مصطفى رجب

من وحي الصورة، 

        ( أنين أرملة) 

أَحْزَانُ قَلْبِي تُقَارِعُ أَحْزَانَهَا  
تَجْرِي الدُّموعُ كَالسَّيْلِ فِي مَنْبَعِهَا  
تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الهمُّ كَاهِلَهَا  
وَالْعَيْنُ تَسْكُبُ أَلَمًا فِي مَرْآهَا  

تَشْكُو الزَّمَانَ وَمَا أَلَمَّ بِهَا  
وَاللَّيْلُ يَحْمِلُ حُزْنًا فِي جَنَاحِهَا  
أَوْجاعُ قَلْبٍ تَمَّزَقَتْ أَشْلَاؤُهَا  
وَالْفَقْرُ يُعَذِّبُ أَرْوَاحَهَا  

تَسْتَغِيثُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ قَلبِهَا  
تَدْعُو إِلَى رَبِّ النُّورِ يَرْحَمُهَا  
تَعِي شِدَّةَ الأيَّامِ وَمَا أَلَمَّهَا  
كَأَنَّهَا زَهْرٌ ذَبُلَ فِي جَنَاحِهَا  

تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِنَاتِهَا عَلَى كَاهِلِهَا  
وَالظُّلْمُ يُحَدِّقُ فِي عَيْنَيْهَا  
فَمَنْ يُنَصِفُ قَلْبًا تَحْمِلُ آلامَهَا  
وَيْلٌ لِلظُّلمِ، يَا دَهْرٌ، مَا أَقْسَىٰهَا  

أَيَّامٌ تَجْرِي كَالخَيَالِ فِي خَيَالِهَا  
وَالذِّكْرَى تَنْمُو فِي دَاخِلِهَا  
كُلَّما نادَى الحُزنُ قَلْبَهَا، سَمِعَهَا  
وَقَلْبٌ مُنْكَسِرٌ يَعْلَمُ أَهْوَالَهَا  

فَلَوْ كُنَّا نَعْمَلُ بِالْمَعَانِي الَّتِي تَهُمُّنَا  
لَمَا كُنَّا نَرَى الفَقْر فِي بَلَدِنَا  
يَجْمَعُنَا الإنسَانُ وَمَا يُؤَلِّمُنَا  
فَلْنُحِبَّ بَعْضَنَا، وَلْنَرْحَمْ بَعْضَنَا، 
........................ 
بقلمي مصطفى رجب، 
 مصر القاهرة 
30/8/2024

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي