إليك أكتُبُ. بقلم الشاعر. د. خليل أبو رزق



إلَيْكِ أَكْتُبُ
إنْ وُصِفَتُ جَمَالَ وَجْهُكِ أَقُول سُبْحَانَ مَنْ وَهْبْ
وَإنٌ وَصَفْتُ أَخْلَاقَكِ أَقُول كَامِلَةَ الْأَدَبٌ
وَإِنْ وَصَفَتُ عَيْنَيْكِ أَقُول نُورٌ لِلْعَشاقِ قَدْ جَذَبْ
وَغَطَّى شُعَاعَ الشَّمْسِ وَعَنْ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ حَجْبْ  
يَا مَنْ فِي ذَكَرَاهَا يَزُولُ مِنْ جَسَدِي كُلِّ هَمٍّ وَتَعَبْ
رَحِيقُ أَنْفَاسِكِ كُنْتُ أَحَسَّ بِهِ
عِطْرًا عَلَى شِفَاهِي أَنَسَكبٌ
وَالشَّوْقُ وَالْحَنِينُ إلَيْكِ نَارٌ وَلَهَبْ 
وَدُعْائي لِرَبِّ الْعِبَادِ بِقُرْبِ اللِّقَاءِ قَدّ وَجَبْ
وَلَهُ أَلْفَ سَبَبٍ وَسَبَبٌ 
حُبِّي لَكِ لَمْ  يَكُنْ يَوْمًا لِلتَّسْلِيَّةِ وَاللَّعِبْ 
كَانَ حَبًّا خَالِصًا مَا كَانَ فِيهِ إلَّا قَلِيلًا مِنْ الْعَتَبِ أَوْ الْغَضَبٌ 
غَارَ مِنْهُ الْعُشَّاقُ وَأَصَابَهُمْ الْعَجَبْ
مِنْ شِدَّةِ حُبِّي لَكِ أَحُسُّ أَحْيَانًا أنْ عَقْلِيّ مِنِّي قَدْ ذَهَبْ 
كَلَامُكِ وَهُمْسُكِ مَعِي كَانَا أَنْقَى مِنْ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبْ 
مَشَاعري وَأَحَاسِيسِيّ أَبَدًا لَمْ تَتَبَدَّلْ يَوْمًا وَلَمْ تَنْقَلِبْ
مَتَى اللِّقَاءُ  قَوْلَيْ لِي بِرَبُكِ هَلْ اقْتَربْ ؟ 
أَمْ مَا زَالَ بِيَدِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَأَيُّهُمَا غَلَبْ ؟ 
وَهَلْ حَظِّي بِهَذَا اللِّقَاءِ أَخِيرًا قَدْ نَدَبْ ؟ 
خليل أبو رزق  .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي