الحسون المسافر. بقلم الشاعر. د. سمير بوعلي

الحسون المسافر:
عبق صوتك المنشود 
و رشفة الصباحات 
و تورد خذيك 
أتوا عصيا عن البوح 
فكيف يغرد الحسون 
بتناهيد صبابة الصوفيين 
يجتث من أعماقه 
غصة بذوق الوحشة 
هل يصعد بنا المعنى ؟
أم يجتر سكون الخيبة 
تريد تغريدتي المجد 
من رحم الفجر النقي 
فلا الريح تعاندني 
إلا نسماتها تزيدني نشوة 
و لا صهدا يؤرقني 
إلا ما نسجه شفيف بوحي 
حلق يا حسوني إليها 
أنتظر اليقين و السلوى 
من تونس الخضراء شوقا 
هناك ترقد حبيبتي 
فلا تخن مجد عشقي 
و انقش وجع الصمت 
حتى يترجل الأنين عنها 
و أكتب ما سقط سهوا 
من متاع رحل دفاتري 
على ما فاض من قلبها 
و انثر حروفي الثكلى 
على الشغف و مرابع اللقاء 
اجلب لي رسائل غصن باني 
و ارمها على صدري 
لينشرح شهد نبضي 
و اسلك صعودا منابع النهر 
فتورق ضفافه ملاذ غصني 
يا حسوني المسافر إليها
سلمتك أسراري و مفتاح لبي 
أوصيك أوصيك 
لا تنسى عهد الصباحات
...و لا تنسى عهدي 
#سميربوعلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي