حتى الثمالة // الكاتب✍د.صلاح شوقي

...........( حتَّى الثَّمَالَةِ )



تَعِبنا ، فشربنا حتَّى ثَمِلنا ،
فَنالَ مِنَّا السُّكْرُ ، مَآرِبَهُ
فِينا مَنْ يُهذِي ، مُتَرَنِّحًا
وقد غَطَّى الشَّرابُ ، شارِبُهُ
فلا يدرِي ، أذاكَ كانَ يَمنَعهُ
السُّقوطُ أمْ هذا ، مَرَّ ضَارِبُهُ؟
فُكَّتْ أربِطةُ العُنُقِ ، ضاعَ الهِندَامُ
والصاحباتُ تُلَملِمُهُ ، تُقارِبُهُ
ضاعَ الوَقار ، وفِينا المتَمرِّسُ
 كأنَّهُ مُبتَدِيءٌ ، أينَ تَجارِبُهُ؟
وحانةٍ صَخَبُ كؤوسِها ، أجَّجَتْ
            جَمرًا ، وعَشيقٍ ضَلَّ مَهرَبُهُ
غِبنا عنِ الوِجدَانِ نَشوَةً ، ولبعضنا
        بابُ الحنِينِ مَفتُوحٌ ، لا نُوَارِبُهُ
وهذا يلزَمُ البَارَ ، مُنَادِيّا للأقدَاحِ ،                                                   فلا يَدرِي أهذا صُبحِهِ ، أمْ مَغرِبُهُ
وهناكَ عِناقٌ ، زادُهُ الرِّضابُ
    وخَصرٌ مُطِيعٌ ، مَتَى شِئتَ قَرِّبْهُ !
هَلُمَّ يا سَاقِي إلى نَدِيمِي لَعلَّهُ
         يَرضَى بالمعتَّق نَبِيذًا ، يشرَبُهُ
أرَى رُؤسًا سَكنَتْ أكتَافًا ، و
   أشدَاقٍ يسيلُ خَمرِها ، بِئسَ شارِبُهُ
هُيَامٍ ، ونزواتٍ ، بعدَ قُربٍ يا راغبًا                     للأُنسِ ، ربَّما لاحِقًا لَن تُجَرِّبُهُ  
كأنَّ الرَّغَباتِ ثِمارٌ نَضِجَت ، حانَ
        قِطافُها ، و البعِيدُ لِكِلَينا تُقَرِّبُهُ
نسِينا آلآمَ الحياةِ ، سِعِدنا بوَقتٍ ، و                                    
    أفَقنا علَى واقعِنا المَرِيرٍ ، مُخَرِّبُهُ




الكاتب✍



د. صلاح شوقي
.........مصر.....


22/4/2024





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي