جفاء أم سجية غرام. بقلم الشاعر. د. جمال أسكندر العراقي

قصيدة ( جفاء أم سجية غرام ) 

أَنُوحُ وَقَدْ اِنْهَالُوا دُمُوعِي كَهَالِكٍ
 فَهَذَا اَلَّذِي يُحَيِّينَا يُعِزُّ رُؤْيَاهُ
 وَشَرُّ بَلِيَّتِي اَلَّتِي إنْ ذَكَرْتُهُ
 يَهِيمُ بِي نَارُ اَلْجَوى سِحْرُ عَيْنَاهُ
 تَلُوحُ بِعَيْنِي اَلسَّاهِرَاتِ رُسُومَهُ 
وَحَتّّى بَعْدّ عَمَى اَلْمُقْلَتَيْنِ تَرَاهُ
 وَلَقَدْ نَدَبَتْ سُرجَ اَلْهُيَامِ فِرَاقَهُ 
وَلَيْسَ لَهَا سَوَّى اَلْبَعِيدُ لُقْيَاهُ 
وَلَئِنْ بُلِيَتُ بِالنَّوَى فَتِلْكَ مَغَبَّةُ 
فَكُلُّ تَرَاتِيلِ اَلنُّوَاحِ عُقْبَاهُ

 فَمًا سَأمَتْ رُوحِي عَلَى أَمْرٍ مُقَدَّرٍ
 صَبٌّ عَلَيْهَا مِنْ نَظْرَةٍ عَيْنَاهُ 
وَأَنِّي أَتَلَظَّى بِالْجَحِيمِ مِنْ اَلْجَوَى
 وَشَائِجَ عِشْقِ مَالِهِنَّ سِوَاهُ
 وَكَمْ بَيَّنَ مَكْرُوبٌ يُضْمِرُ دُمُوعَهُ
 بِهَا اَلْبَوْحُ مُذِلٌّ وَالْعَيْنُ كَفَاهُ 
إِذَا أَقْبَلَتْ طَابَ اَلْعَلِيلُ بِحِلِّها
 وَتُسْحِرُ مِنْ فَرْطِ اَلنَّظَّارَةِ مُحَيَّاهُ
 كَفَاهُ بِقَلْبِي كُلَّ صَبَاحٍ وَعَشِيَّةً
 وَلَمْ تَمَلْ عَيْنِي إِذْ تَسْتَغِيثُ رُحْمَاهُ

 عَيْبَكَ لَا تَرَى اَلْقَطِيعَةُ مَذَلَّةً
 صُرُوفٌ بِهَا وَفِي اَلْجَفَاءِ بَلْوَاهُ
 وَاسْتَنْجَدَتُ صَبْرِيّ مِنْ بَلَاءِ غَيْبَتِهِ 
وَهَذِهِ لَهَا وقْعُ وَتِلْكَ مُنَاهُ
 مُعَذِّبَتِي مَا شَبِعَ اَلسُّهْدُ لَاوِيًا
 وَيُذْكِي لَظَىً لَمْ أَعْهَدْهُ رَبَّاهُ
 إِذَا نَوَى بُخْلٌ لَقَّانَا عَصَيْتَهُ 
لِلْوَجْدِ حَقُّ وَالْعُشَّاقُ فِداهُ
 شِيمَتَكَ لَا تَرْضَى اَلْقَطِيعَةُ غَنِيمَة 
فَأَمَّا نَاكِرَ اَلْوَصْلِ خَصْمَهُ اَللَّهُ

الشاعر جمال أسكندر العراقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي