كيف أنتصرت. بقلم. الشاعر. د. محمود زعيتر

( كيف انتصرت )

يــا مـن كَتَبتَ ولَـسـتُ افهمُ مطلعك
وغـرست فـي تلك الحكايةِ موضعكْ

كيف انتصرت ونـلـت فخر هزيمتي
وَهَـزَمْتَ شهماً في المحبة اخضَعَكْ

تـغـتـالـنـي فـي عـتـم لـيـلـي زفــرةٌ
هـل مـن رسـول في الغرام لِيُسْمِعَكْ

وتــدفــقــت عـــنـــد الـتـذكـر دمـعةٌ
ويـأن قــلــبٌ ضــاع لــمـا ضـيـعـكْ

وأخـالـنـي عـــنــد الـغـروب يزورني
طـيـفٌ كـأنـك زُرتـنـي كــــي اسمعكْ

يـا ليت كـفـي يــوم كــان مــودعـــاً
يـبـكـي كـعــيـني حين فارق إصبعكْ  

قـتَّـلـتـنـي بــالــهــجـر ابـشـع قِـتـلـةً
فـمـن الــذي فـــي قـتـل مثلي شجّعك

مـقـتـول هـجـرك يـسـتـطـيـب مقـولة
يـا قـاتـلـي في قِـتْـلَـتي مـــا اروعــك

مـن ذا الذي اقصاك عن درب الهوى
هــل فـي اشتياقي مــا يضير فروعك

لـو أن أســراب الــهــمــوم تـواتـرت
وتـذوق مـنـهــا أو جـنــاهـــا لـوعـك

لانــهــال مــن عـيـنـيـك دمـع حـارق
ولـبـت تـشـكـو مــن لـهـيـب افزعك

إنـــي رأيــت مــــن الـبـعـاد لـيـالـيـا
لــو أنـهـا تـأتـيـك قــضــت مضجعك

لله مــــــا فـــعــــل الـتـنـائـي بـيـنـنـا
لله طـــرفـــي يـــومــهــــا اذ ودعــك

كــانــت لـيـالـيـنـا تـجـود بسـعــدهـا
تـبـا لـقـلـب ذلـنـي كـــي يــتــبــعــكْ

يــوم انخفضتُ وليس لـي مـن رفعة
حـتـى انخفاضي يومـهـا لــــم يرفعك

فـالـدون دون حــيــث مــا اسـكـنـتـه
مـهـمـا نـصـحـتَ لـمـثـلـه لن يسمعك

انــا لــم أخــن عــهــد الـمـحـبة بيننا
يــا خــائـنـا عـهـد الهوى مـا ابشعك

ولـقـد لـقـيـتـك في جميع جـوارحـي
يـا لـيـت مـن اعـطـاك كُلِّي  يمنعك

اتـراك مــثــلـي إن ذكـرتــك سـاعــة 
أدمـيـتَ مـن وقـع الصــبـابـة مدمعَكْ

هـل انـت مـثـلـي بـت تـنـدب وحشةً
وبــكــأس سـمٍّ ذا الـتـنـائـي جــرعك

اتـراك تـشـعــر بـالـحـنـيـن وبالاسى
ام ان بُـعــدي لـحـظـةً مــــــا اوجعكْ

هَــبْ أن حُـلـْـمِـي أن أرى لَـكَ عَـودَةً
لِـتُـريحَ قَـلـبَـاً مَــــــا رأى سَعْـداً معك

هـلا عــطــفــت عــلـى شـجـيٍّ مغـرمٍ
مــا زال يــسـتـرق الطيوف ليسمعك

تـالله ان عــدت الـــعــشـــيـة نــادمـا
لـوجـدت قـلـبـاً فــي ذبـنـوبـك شفعك

بقلم
محمود زعيتر .. العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي