أصنام وحكام. بقلم الأديب. د. شريف شحاتة
أصنام وحكام. قصة قصيرة. بقلم. شريف شحاتة. وقف الملك الإله بالشرفة أعلي المسرح اليوناني وخطب في الجماهير اليوم سنقود حملة لتأديب المتمردين في الشرق. سجد الجميع وهتفوا الخلود للإله الخلود للإله. همست زوجة الملك في أذن الوزير الماكر قائلة هذا الأبله أصبح ألعوبة في يد الكهنة ويكذب علي الشعب ولن يذهب للحرب بل سيذهب إلى القصر الغربي للتمرغ في أحضان الجواري الحسان وهم يهتفون له كالعادة وعلينا أن نتخلص منه الليلة. قال الوزير مولاتي الآلهة تكذب أحيانا في الحكم والغوغاء والعامة يحبون الخطاب المثير وأساطير البطولة وأوهام الزعامة وسننتهي منه اليوم وتعتلي عرش المملكة. مات الملك مسموما ووقفت الملكة الإله تخطب في الجماهير أعلي المسرح اليوناني صعد الملك الإله إلي عرشه في السماء وسأقود أنا حملة تأديب المتمردين في الشرق. سجد الجميع وهتفوا الخلود للملكة الإله. همس ولي العهد في أذن الوزير الماكر قائلا أمي خائنة قتلت والدي وتكذب علي الشعب ولن تقود الحملة وستذهب إلي القصر الغربي وتتمتع بأشعة الشمس وحمامات الأعسال والألبان. قال الوزير مولاي الأمير الآلهة يكذبون أحيانا في الحكم والغوغاء والعامة يحبون الخطاب المثير وأساطير الأبطال وأوهام الزعامة وسنتخلص اليوم منها وتعتلي عرش البلاد ودعك من حملات التأديب بل سنقوم بإقامة مباريات المصارعة والمبارزة والقتال بين العبيد وستسعد الغوغاء والعامة بذلك وترتفع شهرتك. ماتت الملكة الإله مخنوقة ووقف ولي العهد يخطب في الجماهير صعدت الملكة الإله إلي عرشها في السماء وسنقيم مباريات المصارعة والمبارزة والقتال بين العبيد من اليوم قفزوا سعداء وسجد الجميع وهتفوا الخلود للملك الإله. همس قائد الشرطة في أذن الوزير الماكر قائلا حسنا فعلت يا سيدي. ضحك الوزير وقال سندير البلاد ونحكم السيطرة وليهنأ هذا الأبله بالمباريات فالغوغاء والعامة يحبون البطولات ولو كانت زائفة. بقلم شريف شحاتة
تعليقات
إرسال تعليق