مجدُنا العربي. بقلم الشاعر. د. إسماعيل الرباطي

★** ...  مجدُنا العربيُّ
 
قِـفْ يا أخي 
لِنبكيَ على أمجادٍ لنا
و نَغرقَ في دمعتِنا ...
فما كانَتْ تُهانُ أمَّتُنا يوماً 
و ما كانَتْ تلبسُ صمتَها ذلَّاً ...
قِـفْ ...
على حُدودِ الوجعِ فينا
و انظُرْ كيفَ سالَ منْ أجسادِنا الدَّمُ ...
كيفَ تُهانُ مُقدَّساتُنا
و كذا النِّساءُ و الشُّيوخُ والأطفالُ ...؟!
ضاعَتْ صياحاتُنا هَباءً
و ضاعَ منَّا الصَّوتُ ...
أماتَ الزَّمنُ الجميلُ ...
و سقطَتْ بعدَهُ أعلامُنا و الرَّاياتُ ...؟
لِماذا نرتَجِفُ من صمتِنا ...؟
منْ سُكوتُنا ...؟
منْ جِراحٍ تسكُنُ ألماً فينا ...؟
كمْ تصمُدُ غزَّةُ وحدَها ....؟!
كمْ تُقاوِمُ ...؟
متى نُكسرُ الصَّمتَ و نَهزِمُ خوفَنا ...؟
و نُبايِعُ بالرُّوحَ الحقَّ شهادةً
إلى متى تثبُتُ غزَّةُ و تُكافِحُ
و تمسَحُ من ذاكرةِ التَّاريخِ ذُلَّنا ؟
نحنُ مَنْ خذلْنا الأرضَ
و ألبَسْنا الوطنَ هزائِمَنا
فقد طغى الباطلُ و تجبَّرَ
و أسالَ دمَنا 
و أبداً لنْ و لنْ يَسلِبَ أرضَنا 
إنْ نقشْنا حدودَ الوطنِ في قُلوبِنا
و لبسْنا الشَّهادةَ عِزَّةً و أكفاناً لنا
و منْ كلِّ صَوبٍ سنأتي
من كلِّ ناحيةٍ ...
نهزُّ أركانَ الظُّلمِ و نرمِيهِ لِلهاوِيةِ
عبثاً تُحاولونَ طمسَ هُوِيَّتِنا العربيَّةِ
أبداً لنْ نسكُتَ عنِ القضيَّةِ
و لنْ تكونَ غزَّةُ و فِلسطينُ الضَّحيَّةَ
إنَّ القُدسَ رُغماً عنكُم
ستبقى أبِيَّةً عربيَّةً .. 
و اللّٰهِ عربيَّةً .. عربيَّةً ...
... 27 - 11 - 2023 ...

✍️ إسماعيل الرباطي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي