قريب أنت من قلبي. بقلم الشاعر. د. عبدالقادر ردمان صهيب

قريبٌ  أنتَ من   قلبي   قريبُ
وطيبٌ  أنتَ في  الأعماقِ طيبُ

تُقَرِّ بُك   المحبة من   فؤادي
ونحوَ هواك    أشواقي   تثوبُ 

تناديك   المحبة   من    فؤادي 
حبيبٌ   أنتَ يا خلي    حبيبُ 

فهلْ يوماً  سمعتَ  نداء حبي ؟
وهلْ يا أنتَ  للداعي  مجيبُ ؟

وهلْ في الحبِّ قلبكَ مثل قلبي ؟ 
بنار  الشوق   منصهراً   يذوبُ

فَوَا  أسفي  أموت  بنار وجدي
و من أهواهُ  مسرورٌ    طروبُ 

كأنَّ   هواهُ   غيثٌ    مستدامٌ
به  يحيا   الفؤاد و  يَستَطِيبُ

مع  الإشراق  يبزغ  كل  يومٍ 
فتزدان  المشارق  و الغروبُ

تغيبُ الشمس   و الأقمار تنأى
و عن قلبي   هواهُ  لا   يغيبُ

يشيبُ  الحبُّ و العشاقُ  تفنى
وحبّ( الست عشرة) لا يشيبُ 

و يُبلي الدهرُ حسن الغيد طراً
ولكنْ حسن  محبوبي  قشيبُ

لبنتِ ( الست عشرة ) قد تدلَّى
وصلّى خافقٌ قلبي و  جيبُ

تدلَّى  قابَ  قوسين   اقْتراباً
ويمَّمَ  نحوها  القلبُ  الشَّبِيبُ

تعبَّدَ  فوق    نهديها   و  أدَّى
صلاةً  تَسْتَطِيبُ  بها   القلوبُ

تهجَّدَ   في  مقام  الحبِّ   حتّى
توارى  الهمُّ  و انْطوت  الكروبُ

و سبّحَ  باسْمها    ليلاً   طويلاً
وأقسمَ  عن  هواها   لا يتوبُ 

رآى  في خدها  آيات   حبّ
يُرتّلُ  وحيها  الثغرُ  الشنيبُ

وتتلوها  المباسمُ  في  خشوعٍ
 وترجفُ  من تلاوتها   الكعوبُ

و معجزةٌ    حوتها     مقلتاها
يُفَسّرُ سحرها  الطَّرفُ  اللّعوبُ

أشارَ  بلحظه   الفتّاك   نحوي
بسهمٍ   سمهريٍّ   لا    يخيبُ

و فتوى  من  عيونٍ  ناعساتٍ
قضى قتلي  بها  حكمٌ  مَهِيبُ 

رضيتُ بما قضتْ  حكماً  وفتوى
فلا  استنئاف أو  شك    يريبُ 

فأرداني   قتيلاً   في    هواهُ
على  صدرٍ  به  قبري   يطيبُ

وبالكف المُنقَّش مسَّ جسمي
فعاد الروح في جسدي يجُوبُ

فقمتُ  أخرُّ  للمولى  سجوداً
وأخشعُ    راكعاً وله   أنوبُ

--------------------------
ك/ عبدالقادر ردمان صهيب

2023/9/29

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي