نظرات الحرمان. بقلم الأديب. د. صلاح شوقي

....(( نظراتُ الحِرمانْ ))
    =============
يا تُرَى أتَذكُرِينِي حَبيبّا ، أمْ 
نصِيبي الهجرُ ، فهجُرِتِينْ ؟

أتعلَمِينَ كمْ ، تاهَ طبيبًا ، و
اختلَطَ عليهِ ، أمرُ الوَتِينْ؟

تهرَعُ الرُّوحُ ، مِن سُبَاتِها
هَلُمِّي ، ذاتَ الحُبِّ الدَّفِينْ

أرقُبُكِ في الرَّوض ، فاذا
أذرُعكِ تُعانِقُ طِفلًا بالحنينْ

وطفلةٍ تقطِفُ ، وَردًا لتُهدِيكِ
ايَّاهُ ، كمَا كنتِ ، ايَّايَ تُهدِينْ
 
هَنِيئًا بالسرورِ لقلبكِ ، داعِبي
أحضُني ، أراكِ كطِفلةٍ تقفِزِينْ

اختَلِسُ النظراتِ ، وأخافِ
 لفتَةً مِنكِ ، فإيَّاىَ تشتاقينْ

فَتغتالُ ذِكرَياتي ، فرحَةَ طفلٍ
فأسَلِّمُ عليكِ ، و يَزُولُ الأنِينْ

ليتَكِ تنظرينَ ، فجأةً  خلفَكِ  ،
لترأفِي بقلبٍي ، المُغرَمِ المِسكِينْ

قد حَرَّمَ سِوَاكِ ، على أحضَانِهِ
وان عانَى ، الحِرمانَ  سِنين

فغادَرتُ أتلفَّتُ ، للخَلفِ مُتَحَسِّرًا
ما لي نصِيبًا ،  كالمُحِبِّينْ

سأشكُو حالي لِحالي ، و أسكنُ
النافِذَة  انتظِارًا ، لعلَّكِ تمُرِّينْ

فما مَرَرتِ ،  أتدرِينَ كيفَ باتَ
 خاطِرِي ،  مُنكَسِرًا  حَزِينْ ؟

كَلَّ رحِمُ المعاناةِ بِآلآمِي ، كي
 أنسَاها ، يا رَب أنتَ المُعِينْ
د. صلاح شوقي..........مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي