غدر بقلم الأديب. د. صلاح شوقي

.........(( غَدرْ ))
أقِفُ ببابكِ ، مُنهكًا ، أتألَّمُ
خجُولًا ، معقودُ  اللسانْ

مُتردِّدٌ ، أأطرقُ البابَ ، أمْ
أرجِع ؟ ، ينظُرُ  الجِيرَانْ 

أشِير عليكِ بسبَّابَتي كأنِّي
أتأوَّهُ ، فعنَدَكِ  التِّبيانْ

أتلعثَمُ ، يظنوننِي  مُتَسوِّلٌ
لحُوحٌ ، أحتاجُ  احسانْ 

فاذاكِ  تخرُجِينَ ، و بأصابعكِ
تنفُضِينَ ، ما علي الصِّيوانْ

كأنَّهُ غُبارًا  أصَمَّكِ ، أينَ
همسِي ، رسولُ  الوجدانْ؟

أخَدَعتني بمعسُول الكلام 
أنتَ عُمري ، هَدِيَّة الرٌَحمنْ؟

أمَا عُدتُ روحكِ  وهواكِ
ألَا زِلتُ  الدَّم  بالشُّريانْ ؟

أينَ نشوَتكِ ، لمًَا عزفتُ
لفؤادكِ ،  أعذَبُ الألحانْ؟

أينَ صوتكِ الخافِتُ ، الذِي
 أجَّجَ  ، ثورَة  البُركانْ ؟

أينَ زفرَاتكِ  الَّلاهِثةُ ، أين
نشَوَتُكِ  ، مُطبقَةَ الأجفانٔ؟

أين؟ وأين؟ أنَسِيتي لهيبَ
العناقِ ،  مُوحِّدُ  الاثنانْ ؟

كلُّهُ  مع مخلفاتِ  العِناد
مَلقَىً  مُهمَلٌ ،  بالأركانْ

سيظلُّ سَخَطِي يُلاحِقُكِ
لعنَاتٍ ، تسلِّمكِ  للهزَيانْ
          ★★★
د. صلاح شوقي.. مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي