على ضفاف نهر الخيال. بقلم الشاعرة. د. رانيا شارني

على ضفاف نهر الخيال 
تجلس وحيدة 
إمرأة تعطرت بالياسمين 
تبكي حظها 
وتوزع دموعا 
بعدد أسماك بحيرة السنين
كل دمعة عصارة لفكرة
وكل فكرة بحر من الاوجاع 
أتتكلم ام تصمت 
والدمع على خديها 
يملأ فراغات الخيال 
قطرة قطرة 
فتروي بأحاسيسها 
عطش بحور الشعر
أي الكلام يصف الكلام 
وأي صمت يعبر جزر الواقع 
لتحقق الأحلام المستحيلة 
إمرأة هي أسطورة 
كانت كالشمس 
تشرق على الأكوان 
واليوم تغيب  فرحتها 
وتغرب بسمتها وإشراقها 
مع غروب  الشمس 
خيوط شعرها الذهبي 
 ظفائر ممزقة
عناقيد لغة تتدلى 
مُثقلة بالآلام
كل قطعة منها كلمة صامتة
حنجرتها جرحها الزمان 
فأين الأطباق الذهبية التي 
ستهدينا كؤوس نبيذ الكلام 
والمرأة اليوم تجلس وحيدة 
وفي وطنها تُهان 
لا شغل يضمن كرامتها 
ولا ذكر يصونها 
ولا وطن يحقق لها الأمان والسلام ...

رانيا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي