موعد الوداع. بقلم الأديبة. د. شاهيناز منصور

* موعد الوداع..

حين لقاءنا الأخير ..

لبثت حائرة..
        لبست وشاح حزني ومشيت بخطًا متثاقلة ..

تركتني ورحلت وكأنك سراب تلاشى في لمح البصر عن ناظري..

تهت و تاهت كلماتي وأنا التي يٌشهدٌ ِلي بفصاحة اللّسانِ ..

ثم غلبتني عاطفة الحب الذي كان..!

نعم الحب الذي كان..

ضعٌفْتْ لا.. لا..

قررت نسيانك ..

فإن كان جسدي سليم ،فقلبي ذبيح ذكرياتك

  آلمني قرارك وهزني جفاءك..

وما روحي إلا زهرة لا تزال ناضرة ما قنع منها رائيها ،بعطرها وأريجها ولونها البهي ،ما إن لمستها وعبتت بها ذبلت وذهب جمالها وكأني أسمع صوتها الشجي المحزن يغني هناك في عالم الأرواح في ذلك المكان أين تجلس وحيدة لا أحد ٌيأنسها إلا انا و دمعي..

فقد طار الحلم الذي كان يشحنها بالتمني ويزرع في دربها  الزهر والرياحين..

حينها أدركت أن السعادة حقيقة لا تصل إليها من طريق الخيال وأن طمأنينة القلب أعظم من سعادته..

         فما كان بوسعي إلا أن إعتذرت لنفسي على كل مرة تلهفت فيها لحبه وخاب ظني بكسرة نفس عظيمة ..

    وهل يمكن للفرح أن يدب فيها من جديد..؟! 

  د.  شاهيناز منصور 

١٥/٠٦/٢٠٢٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي