حداد.. بقلم الشاعرة. د. ليلي كو
//حِداد //
اليوم سأعلن عن الحداد
ثلاثة أيام
ثلاثة شهور
ثلاثة سنوات
أو حتى ثلاثة عقود
وهو الحد الأقصى
لحظر مفروض
في هذه الأثناء بلا ثناء
من بداية أول لقاء
إلى آخر عقارب الزمان
سأقرع أجراس الوداع
معلنة عن انتهاء المهمة
لأرحل بأمان
بعيدا عن الأجواء الصاخبة
أسافر بلا ترخيص
حتى أغيب عن الأذهان
التي سرعان ما تختفي
خلف أقنعة
أو تحت غطاء الليل
اليوم كل المواقع
ستنقل لكم خبر رحيل
محبوبة الجماهير
رحلت
اختفت كي لا تنحني للواقع
وقد تركت لكم
أسرار الليل المطوي
بعالم خيالها الواسع
تركت الطفلة
التي أرضعتها من جعبة قلم
رحلت عن الأب
زرع قلبه روح الأدب
اختفت عن الصديق المحترم
ليبقى حارسها الخاص
مجرد وسيلة ضغط
ليستسلم الحبيب أمام حرب
لن تبقي احد
رحلت
بعد أن حملت نعشها
بكبرياء
ووضعت أحلامها
بحفرة ضيقة نعم
شهيدة ماتت
وهي تحارب بشراسة
عن المحيط المحطم
ماتت المسكينة
وهي تظن
أن الجنة تحت أقدام
أم بعالم الوهم
وان الصحبة الصالحة
بجوار من يمسك السلاح
حتى وقعت
بحفرة عميقة بعيدة عن الحقيقة
والحقيقة سأقولها بالنيابة عنها
من فوق المنبر بأدراج
الدرج الأول
ثم الثاني فالثالث
لأفصح أني انا من قتلها
ثم أسقط رأسي أرضا
كي لا احد يرى بعيني
تساقط دمعة خلف دمعة
لتطفىء شموع العشق
وتتلاشى حبال التلاقي
وهي تشد الكلمات
لتكتب
حتّى بائع الأكفان لم يجِد كفناً
على مقاسِ حلمي .!
فمات حلمي دون جنازه ...
ياأصدقاء
ليلى كو
تعليقات
إرسال تعليق