الأسير // الكاتب✍أ.ناصر عمرو
الأسير يفدي وعينُ الشَّمسِ تحترقُ
فلمْ يعدْ في فمي شهْدٌ ولا حبقُ
الحرفُ ذاوٍ بدمعِ العينِ أكتبُهُ
حتَّى القناديلَ في الأركانِ تختنقُ
يستيقظُ الجرحُ في أحضانِ ذاكرتي
يُدمي الفؤادَ وفِي الأعماق يلتصقُ
أسرتَ يا دهرُ كمْ أعدمْتَ من بشرٍ
نأتي ونمضي وفِي الحالينِ نفترقُ
يُلقي الظَّلامُ على أمِّ الفقيدِ يدًا
كأنّما النّارُ في العينينِ تندلقُ
تتلو الصّلاةَ فتعلو شهقةٌ سقطَتْ
ابنٌ تباعدَ عنها فاختفى الشَّفقُ
أبناءُ بني وطني قد غابوا وما رحلوا
فقامةُ النّخلِ لا يُلوى لها عنقُ
مصائبُ الدّهرِ إن فاضَتْ كوارثُها
فالفجرُ من عَتمةِ الأحداقِ يُمتشقُ
ما بينَنا زمنٌ نحنُ الذينَ هنا
لكنّهم قبلَنا للموت قد سبقوا
تذرّنا الرِّيح أوراقًا مسافرةً
فهلْ يعودُ إلى أشجارِه الورقُ؟
الكاتب✍
#ناصر_عمرو
18/2/2023

تعليقات
إرسال تعليق