دموع الندم // الكاتب✍ الهادي العكرمي

**// دمــــوع الــــنـدم //**




** جـرى دمـعهـا عــند اللـقـاء عــلى الخــدّ = فـكــان بــه أثــار طـــلّ عـلـى ورْدِ
** ورفّـتْ شِـفـاهُـهـا ومَا تحـت جـفْــنَـيْـهـا = وقـالـتْ بـصوت خافـت يا أخا الــودّ
** شــربـت لـفـرط الجهـل كأسا مـن الإثـم = وذوبـت حلـما لم يزل باكـيا عـهـدي
** لـقـد بعــت من عُـمْـري شـبَـابًـا وأذْبـلْـتُ = وفَـاء بـدا يـوما عـلى وردَتَيْ خَـدّي
** خرجت سريـعا من جـنان الهـوى كـفـْرًا = كـمَــا أخـرِجَـتْ حـوّاءَ منْ جنة الخلـد
** تــركــت حـبــيـبـي حـائــــــرا وتــزوجـــتُ = ثَـرِيّا لكي نحـيى معا عَـيْشةـَ الرّغْــدِ
**وبعـد شهـور صار عـيـشي جـحـيـمـا ما = رأيـتُ عـذابـا قـاسـيـا مـثـلـه عــندي
** وأضحـت أمامي زلـة العمــر ســـوداء = بدرب حـيـاتي تـزرعُ الشّوْك فِي كـدّ
**فأخْـفـيْـتُ قـلـبي والأسَـى ساكـنًا فـيه = وقـلتُ لعل الدهـر يُـشفي مع الـبعد
** وهـــا قـد رمـاني للـمهـالك تـذكــاري = وبـتّ لـدى الأوهـام مغـلـولـة الأيْــدِي
**إذا اللـيـل أضواني بكى خاطـري خِـلّا = أحُـــسّ بـأيــديــه مُـدغــدِغــةً خـــدّي
**وانْ لاح لي في الأفـق نجــم تـذكـرت = لـيـالٍ خـلـتْ كانـت لأحلى من الشهْـدِ
**أمَــوْتٌ تـراه مـنـقـذي أم تـرى صـبر = عـديـم الـرجا لا يـنـفـع اليوم أو يُـجْدي
** فـيـا ويـلـتي أيـن الـمـفــرّ وذَا الـقـلـب = جـريـح ٌوروحـي فـي أنــيـنٍ بِـلا حَــــدّ
*****/////*****/////*****  
** أصاحـبتـي رفــقـا بـقـلبٍ كسـيـح قــدْ =  أصـيـب بـسـهـم ، بـَـلْ نبـال بلا عــدّ
**أصاحـبـتي لا تـجعـلي منـطـق العقـل = يـمـوت ويحـيى فـوق أرجوحة الوَجْـدِ 
** ولا تـنـسـفـي بالحـمـق عـشّا بنـيتــيه = زمان الصبـا بالصبـر والعزم والجـهـد 
** ولا تـشغـلي بالا بـما فـي زمـان قــد = قــضى أمـره إن الـذي فـات لا يُـجـدي
** ولا تنـظـري للكـون نـظــرة مهمـوم = فـلن تـبـصري إلا خـيـوط مـن الحــقـد
** وإن حــلّ هـمّ بالـفـؤاد فـلا الــدمـــع = يـداوي ولا الاحـزان تبقـى على العَهْـدِ
** تـأسّـي بـما فـي الكـون من نِـعَـمٍ إنّ الـــحـيـاة بــمُـرّهــا لأحـلــى مــن الـشـهـد
** وبالأمـل البـسـام عـيـشي فـما العـمر= بــلا أمـل يـــحــيـى أفـَـاقِــدة الــرّشْـــدِ 
** أمَــا بالإلـه أمـنتْ معـــظـم الـخـلـق = ومـا ابـصـرت بـعـثـا ولا جـنّــة الـخُـلــد 
** أرى الدهر سلطانا تَـولّى على قـوم = فـإنْ كـانَ جــبّـارا فـَمَـا حــيـلـة العَــبـد؟ّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــّ



الكاتب✍



                                                               
-- الهـادي العـكـرمــي


12/11/2022





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي