الضياع.. بقلم الاديبة.. د. هاجر علي

الضياع ...                               

لكل إمرء منا له ضيعة....إن لم يستغلها انتابها الضياع....كطفولة. إن لم يراعى شأنها ....تركت لطوارق الحدثان وسباع.... مابين خواطر فكر متعب....وضمير ممزق له صداع....  وقف الإسراف في وجه مقتصد....يريد توازنا لكن لا يطاع....حاول مجتهدا وَكَلَّ صراخه.....حتى خبا صوته فلا سماع....وتقدم التبذير في مكانه.... ينفذ تعاليمه واستقبلته بقاع.....بقاع آسنة في مستنقع....يعج بالشهوات  ومدارات  وخداع...  وجدت فيه مرتعا وخصبا لها....والأكثرون يعانون فقرا وجياع.... حرم  الناس من أبسط عيشهم..  كما حرم عن موسى الرضاع.....فاصبحت قلوبهم فارغة كادت....تُبدي غيظها لكن خشيت زراع....زراع فتنة وقلب حقائق.... فإستسلمت لواقع وغطتها رقاع.....   ماضاع حق وراءه طالب....لكن اليوم الطلبات تباع.....   تباع في غابة موحشة...وُلوجها خطر تحيطها ضباع....  فلنعتن أولا بخاصة أنفسنا....ولا نُلق بها لتهلكة وضياع....  فإذا رأينا كأسا فيه حشاشة...فإعلم أن الكأس يملأه الفقاع.... فلا تقربه ولا تشرب أبدا....فكم من شارب أفنته أطماع....   وكل حروف الطمع فارغة.....والدنيا زائلة سوى متاع....فاتركها كماستترك يوما....وأرسل لها رسالة لها وداع....فإننا لم نخلق لأجلها.... والموت يحل بين صفوفنا ويشاع ..               

🖋الكاتبة د: هاجر علي/ المغرب .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي