إعلان المصير، بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن
إعلان المصير
مَا بَيْنَ إِقْدَامٍ وَفُتُورِ
مَا بَيْنَ حُزْنٍ وَحُبُورِ
إِلَى قَلْبِي تَعَالَي ارْتَقي
وَاجْعَلِيهِ يَنْعَمُ بِالسُّرُورِ
وَأَيْقَنْتُ أَنِّي لَكَ عَاشِقٌ
مِنْ سِنِينَ لَا مِنْ شُهُورِ
فَعِندَ مِرْآكِ يَرْتَاحُ قَلْبِي
وَأَشْعُرُ بِدَمِي حَرٍّ كَتَنْورِ
وَيَدُقُّ قَلْبِي أَبْوَابَ صَدْرِي
يَسْأَلُنِي أَسْمَحُ لَكِ بِالْعُبُورِ
فَنَادَتْكِ عَيْنَايَ بَاسِمَةً لَكِ
وَابْتَسَمَ مُحَيَّاكِ وَالثَّغُورِ
وَتَلَعْثَمَتْ عَيْنَاكِ حَائِرَةً
وَأَقلَعتَ قَدَمَاكِ عن الْمُرُورِ
وَصَبَغَتْ كَلِمَاتِي وَجنَتَيْكِ
بِأَحْمَرٍ قَانٍ كَلَونِ الزُّهُورِ
وَعَجِبْتُ لِحُورِيَّتِي ضَاحِكَةً
وَصِرْتُ أَقْرَأُ مَا بَيْنَ السُّطُورِ
أَضَحِكْتِ أَنْتِ مِنْ مَرَحٍ أَمْ
ضَحِكَتِ عَلَى مَجْرَى الْأُمُورِ
وَحَكَتْ يَدَانَا بِالِّلقَاءِ حِكَايَا
عَنْ قَلْبِكِ مَسْجُونَ الصُّدُورِ
وَبَاحَ قَلْبَانَا بِغَرَامِ الْهَوَى
وَتَعَانَقَتْ أَرْوَاحُنَا كَالطُّيُورِ
وَسَكَنَتْ مَصَابِيحُ وَجْهِكِ
تَلَافِيفَ قَلْبِي كَنُورِ الْبُدُورِ
وَاخْتَرْنَا فَسْتَانًا لَكِ أَبْيَضَ
وَبِسِحْرِكَ انْبَهَرَ كُلُّ الْحُضُورِ
📬✍ محمود فياض حسن ✍ 📬
* من سورية *
تعليقات
إرسال تعليق