في قبضة الأسرار، بقلم الشاعر مصطفى رجب

(   في قبضةِ الأسرارِ   ) 

أنا ابنُ نارٍ لا تهادنُ في الغضى
وعقيدتي تبقى كـخنجرِ ثائرِ

أمشي على الجمرِ المضيءِ كأنني
حرفٌ يقاومُ في ظلامِ الدابرِ

لم أرتضِ للذلِّ دربَ مُسالِمٍ
أو أن أُقادَ كأنني بالنافرِ

إني عرفتُ بأنّ قومي في الكرى
والحلمُ يُنهشُ من غيابِ الساهرِ

باعوا العقولَ لمن يشاءُ بجهلهم
وسجدوا للـتافهينَ الفاجـرِ

وسكتُّ كي لا يُفتَضَحْ صمتُ المدى
لكنني نطقتُ بـقلبِ شاعرِ

هل نحن في وطنٍ؟ سؤالٌ مؤلمٌ
في كلِّ شبرٍ منهُ سهمٌ غادرِ

ما عاد سيفُ الغازياتِ يقتلُ
بل صار فكرًا غازياً ومُكابِرِ

سَجنوا العقولَ بعالمٍ مَسحورِ
فيه الحقيقةُ موطنٌ للنافرِ

سرقوا الشعوبَ، وقال طاغٍ كاذبٌ
"أنتم على خيرٍ، فعيشوا الذاكرِ"

لا، لن نكونَ دمىً تُباعُ وتمتطي
ركبَ الجهالةِ من لظى المتاجرِ

هذا احتلالُ العقلِ يا أبناءَنا
فاستيقظوا من وهمِ حلمٍ عابرِ

واكتب على جدرانِ وعيكَ إننا
في قبضةِ الأسرارِ دونَ مظاهرِ

أنا الشقيُّ لأنني فكّرتُ، بل
لأني نفضتُ غبارَ كلِّ مآمرِ. 
_____________________

بقلمي: مصطفى رجب، 
 مصر-القاهرة

تعليقات